قوات الأمن المركزي تفض وقفة احتجاجية على طريق "المطرية - بورسعيد" لعدد من العاملين بالمنطقة الاستثمارية وأهالي ضحايا حادث الأتوبيس

بعد حضور مدير أمن الدقهلية للتفاوض مع المحتجين، قوات الأمن المركزي تفض وقفة احتجاجية لعدد من العاملين بالمنطقة الاستثمارية ببورسعيد وأهالي ضحايا حادث الأتوبيس التابع لأحد مصانع المنطقة، والذي راح ضحيته 13 شخصًا وأكثر من 22 مصابًا.

 

فرقت قوات الأمن المركزي صباح اليوم وقفة احتجاجية باستخدام الغاز المسيل للدموع على طريق (المطرية - بورسعيد)، والتي شارك فيها المئات من أهالي الضحايا والعاملين بالمنطقة الاستثمارية ببورسعيد، للمطالبة بتحسين البنية التحتية للطريق وجذب الاستثمارات لتوفير فرص عمل للشباب في مركز المطرية وضواحيها، خصوصًا مع وجود منطقة صناعية غير مستغلة في قرية العصافرة التابعة لمركز المطرية.

اللواء حسام عبدالعزيز، مدير أمن الدقهلية.

 

حضر اللواء حسام عبدالعزيز، مدير أمن الدقهلية، وعدد من القيادات الأمنية للتفاوض مع المحتجين في محاولة لتهدئة الوضع. لكن، بعد فشل محاولات التفاوض مع الأهالي والعاملين، انسحبت القيادات الأمنية ودُفعت قوات الأمن المركزي لتفريق المحتجين وفتح الطريق بالقوة، عبر إطلاق القنابل المسيلة للدموع وبعض الأعيرة النارية في الهواء ومطاردة المحتجين. وقد أسفر ذلك عن تدافع بين المحتجين ووقوع بعض حالات الاختناق، إضافة إلى القبض على عدد من المشاركين في الوقفة.

 

خلفية الأحداث

وقع مساء الأربعاء الماضي حادث أليم لأوتوبيس نقل عمال، أسفر عن وفاة 13 شخصًا وإصابة أكثر من 22 آخرين على طريق المطرية - بورسعيد الجديد بعد 5 كيلومترات من محور 30 يونيو، حيث اصطدم أوتوبيس يقل عمالًا بسيارتين، إحداهما نقل ثقيل والأخرى أجرة. 

وتم نقل 12 من حالات الوفاة إلى مستشفيات الزهور والنصر و30 يونيو ببورسعيد، حيث أُودعت الجثامين في المشرحة تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيقات. كما جرى تحويل المصابين إلى مستشفيات مختلفة، حيث نُقل 7 منهم إلى مستشفى 30 يونيو و16 آخرين إلى مستشفى المطرية، وحالة واحدة إلى مستشفى المنزلة. وقد دُفنت جثث الضحايا يوم الجمعة في جنازة حضرها أهالي المركز وسط تواجد أمني مكثف خوفًا من حدوث احتجاجات.


مشاكل الطرق المتكررة

شهد طريق المطرية - بورسعيد منذ بدء تشغيله حوادث عديدة، ما يسلط الضوء على الخلل التنفيذي والإداري للطريق. ففي يناير الماضي، وقع حادث تصادم بين أوتوبيس وجرار أدى إلى إصابة 26 شخصًا، وفي أبريل، وقع حادث آخر أسفر عن إصابة 23 شخصًا. بالإضافة إلى الحوادث شبه اليومية التي لا يُعلن عنها نظرًا لقلة عدد ضحاياها، ما أثار غضب الأهالي الذين تجمعوا اليوم للمطالبة بمراجعة صلاحية الطريق للاستخدام أو توفير تدابير الأمان اللازمة لتشغيله.

 

  جانب من مطالب المحتجين

 

احتجاجات اليوم

تجمع المئات من العاملين في المنطقة الاستثمارية ببورسعيد وأهالي الضحايا، مطالبين بتحسين حالة الطريق وإصلاحه بشكل عاجل. أغلق المشاركون في الوقفة الاحتجاجية الطريق بالكامل، ووصل مدير أمن الدقهلية وعدد من القيادات الأمنية لمحاولة التفاوض وتهدئة الوضع، لكنهم انسحبوا لاحقًا ليتركوا المجال لقوات الأمن المركزي لفض الوقفة بالقوة الجبرية.


فض الوقفة وتكثيف التواجد الأمني

بعد فشل التفاوض، تدخلت قوات الأمن المركزي لتفريق الوقفة باستخدام الغاز المسيل للدموع، مع إطلاق بعض الأعيرة النارية في الهواء ومطاردة المحتجين، ما أدى إلى نقل بعض المصابين جراء التدافع والاختناق إلى المستشفى، مع ورود أنباء عن القبض على عدد غير معروف حتى الآن ممن شاركوا في الوقفة.


النائب أحمد الحديدي

 

إصابة عضو مجلس الشعب

خلال الاشتباكات، أصيب عضو مجلس الشعب "أحمد الحديدي" عن دائرة المطرية والمنزلة بجرح في الرأس جراء اشتباكات المحتجين وقوات الأمن والتي تواجد خلالها احمد الحديدي لمحاولة تهدئة المحتجين وإقناعهم بفتح الطريق.

 
دعوة أمانة الحزب بظبط النفس

حزب محسوب على الدولة يناشد بضبط النفس

في سياق متصل، نشرت صفحة أمانة حزب "حماة الوطن" بالمطرية - دقهلية على فيسبوك منشورًا يدعو إلى ضبط النفس وتجنب الانسياق وراء الشائعات، مع التأكيد على عدم تداول أو بث معلومات غير صادرة عن الجهات الرسمية. يُذكر أن حزب "حماة الوطن" يعتبر من ضمن الأحزاب الموالية للدولة، ويُنظر إليه على أنه إحدى وسائل الدولة للتواصل مع الشعب.

جدير بالذكر أن حادث طريق المطرية - بورسعيد ليس الأول من نوعه، فقد ارتفعت حوادث الطرق وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وقد بلغ عدد إصابات حوادث الطرق في مصر 71,016 إصابة عام 2023 مقارنة بـ55,991 إصابة عام 2022، بنسبة زيادة وصلت إلى 27%.

وسُجلت أعلى نسب الإصابات في محافظة الدقهلية، حيث بلغ عدد الإصابات 14,192، بينما كانت أقلها في محافظة الإسماعيلية بـ170 إصابة. فيما يتعلق بالعمر، كان الشباب الأكثر تضررًا؛ إذ بلغ عدد المصابين من الفئة العمرية (15 عامًا) 21,151 مصابًا، يليها فئة (25 عامًا) بـ12,654 مصابًا، بينما كانت أقل الفئات تأثرًا هي (65 عامًا) بـ2,127 مصابًا عام 2023.

تعليقات